الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦٣ - فصل في وجوب تغسيل الميّت ثلاثة أغسال
الأوّل بماء السدر الثاني بما الكافور و الثالث بالماء القراح أي الخالص من الخليط (١).
الوجه الثالث: السيرة الجارية القطعية و هذه غير قابلة للإنكار و خلافها مستنكر عند أهل الشرع و ربّما يقال: بأنّ ما دلّ على التعدّد معارض بما يدلّ على أنّ غسل الميّت مثل غسل الجنب، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب و إن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرّات [١]. و حيث إنّ غسل الجنابة واحد كذلك يكون غسل الميّت واحدا.
و يرد عليه أوّلا: أنّ الظاهر من كلامه ٧ أنّ المراد، المثلية من حيث الكيفيّة لا الكمّية.
و ثانيا: أنّ غاية ما في الباب الإطلاق، و من الظاهر أنّ المطلق قابل لأن يقيّد.
و ثالثا: أنّ لزوم التعدّد في غسل الميّت أمر واضح غير قابل للإنكار فلاحظ.
(١) و هذا هو المشهور بين القوم، و ادّعى عليه الإجماع و السيرة جارية عليه و تدلّ عليه جملة من النصوص منها: ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن غسل الميّت فقال: اغسله بماء و سدر ثمّ اغسله على إثر ذلك غسلة أخرى بماء و كافور و ذريرة إن كانت و اغسله الثالثة بماء قراح قلت: ثلاث غسلات لجسده كلّه؟ قال: نعم، قلت: يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته، و قال:
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.