الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٢ - في أحكام العصير العنبي
..........
و هذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث الدلالة و اخرى من حيث السند.
أمّا من حيث الدلالة فالظاهر أنّه لا قصور في دلالتها على المدّعى كما هو ظاهر لمن راجعها و تأمّل فيها.
و أمّا من حيث السند فقد استشكل فيه بأنّ الراوي مجهول و لم يوثّق في كتب الرجال و نقل عن ابن بابويه و ابن وليد أنّ أصله موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني.
أقول: و يشكل رفع اليد عن هذه الرواية لأنّ الراوي لهذا الأصل ابن أبي عمير شهد بذلك الشيخ الطوسي و روايته تدلّ على وثاقة صاحب الأصل فإنّ الشيخ ذكر في العدّة أنّه لا يروي و لا يرسل إلّا عمّن يوثق به.
و قال سيّدنا الاستاد في ترجمة زيد النرسي نقلا عن الشيخ و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير إلى أن قال: ثمّ إنّ طريق الشيخ إليه صحيح فإنّه ذكر أنّ راوي كتابه ابن أبي عمير و قد ذكر طريقه إلى جميع كتبه و رواياته في ترجمته و الطريق إليه صحيح و هذا توثيق لكلّ من يروي عنه ابن أبي عمير فكون الكتاب لزيد و كونه موثوق به يثبت برواية ابن أبي عمير هذا الكتاب عنه، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّه يعارض هذا كلّه ما أفاده ابن باويه و ابن وليد من كون الكتاب موضوعا. أضف إلى ذلك أنّ وثاقة الرجل لا تتمّ إلّا بشهادة ابن أبي عمير و فيها جهات من الإشكال تعرّض لها سيّدنا الاستاد في رجاله، و يضاف إلى جميع ما ذكر هناك أنّ أخبار ابن أبي عمير بأنّي لا أروي و لا أرسل إلّا عن ثقة على فرض تحقّقه ينحلّ إلى اخبارين- اخبار أصالي