الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠٢ - الأمر الخامس أنّه يحرم اللبث في المسجد للجنب
..........
المسجد و لا بين كونه بالاحتلام أو غيره و الوجه فيه إطلاق الدليل. نعم، يجوز له أن يعبر بأن يدخل من باب و يخرج من باب آخر من غير مكث إلّا في المسجد الحرام و مسجد الرسول ٦ فإنّه يحرم عليه الدخول فيهما مطلقا، و يدلّ على الحكم المذكور النصّ لاحظ ما رواه جميل [١]. و لو أجنب في أحدهما أو دخل مع الجنابة عمدا أو سهوا تيمّم للخروج للنصّ لاحظ ما رواه أبو حمزة قال: قال أبو جعفر ٧: إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ٦ فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما و لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد [٢].
و لو كان زمان الخروج أقصر من زمان التيمّم بادر إلى الخروج، و لقائل أن يقول: لا وجه له فإنّ مقتضى حديث أبي حمزة وجوب التيمّم.
و لو فرض تساوي زمان الغسل لزمان التيمّم أو أقصريّته بادر إلى الغسل إذ التيمّم بدل اضطراري و مع فرض إمكان العمل الاختياري لا تصل النوبة إلى الاضطراري و قد تلحق المشاهد المشرّفة و الأروقة بالمسجدين الشريفين بتقريب أنّها في حكم المسجد بل أعظم، و بجملة من النصوص منها: ما رواه بكر بن محمّد قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه ٧ فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم حتّى دخلنا على أبي عبد اللّه ٧ قال: فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا أبا محمّد أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟ قال: فرجع أبو بصير و دخلنا [٣].
[١] تقدّم في ص ٥٠٠.
[٢] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الجنابة، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب الجنابة، الحديث ١.