الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٤ - في ماء الاستنجاء
..........
و ما يمكن أن يكون وجها لما أفاده في المتن تبعا لجماعة من عدم جواز رفع الحدث به أمران:
أحدهما: الإجماع، فإنّه نقل عن المعتبر و المنتهى و غيرهما دعوى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث به. و لا يخفى أنّه لا مجال للاعتماد على هذه الإجماعات المنقولة فإنّ مدركها محتمل أو مقطوع فإنّه يحتمل أن يكون مدرك الإجماعات أو بعضها ما نذكره من الوجه الثاني لهذا الحكم و مدرك بعضها على ما قيل تطبيق الكبرى الكلّية على المقام و هي الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما يزيل الخبث و بما أنّ ماء الاستنجاء ما يزال به الخبث فلا يجوز رفع الحدث به إجماعا. و من الظاهر أنّه على القول بطهارته لا تنطبق تلك الكبرى عليه.
فانقدح بما ذكرنا أنّ هذه الإجماعات لا أثر لها في مقام الاستناد عليها في هذا الحكم.
ثانيها: ما رواه عبد اللّه بن سنان [١].
بتقريب أنّ المستفاد منه أنّ المانع إزالة الخبث و ذكر الثوب من باب المثال و يشهد له ذيله فإنّه يستفاد من ذيله أنّ الماء الذي يغسل به الشيء النظيف لا مانع من الوضوء به، و أيضا يستفاد من عطف أشباهه أنّ الوضوء و ما يشبهه من الغسل و التيمّم لا يجوز بالماء المستعمل في رفع الخبث، فالرواية من حيث الدلالة لا قصور فيها، و أمّا من حيث السند فلا يعتمد
[١] تقدّم في ص ٣٨.