الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
هذا الحكم بين بقاء البول على المحلّ و بين ارتفاعه بالهواء و نحوه لعدم مستند لهذا التفصيل.
قال في المستمسك في هذا المقام: و قد يستدلّ له بما في رواية الحسين المتقدّمة على ما رواها في المعتبر و الذكرى بزيادة قوله الأوّل للإزالة و الثاني للإنقاء، فإنّه مع اليبس لا حاجة إلى غسلة الإزالة و لكنّه في غير محلّه لعدم ثبوت الزيادة المذكورة و عن المعالم لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفّح بقدر الوسع الخ [١]، فلا يبقى وثوق بصدور هذا المضمون عن الإمام ٧، هذا أوّلا.
و ثانيا أنّه يمكن أن يكون الأوّل مزيلا لمرتبة من النجاسة و الثاني ينقي المحلّ، و الذي يؤيّد هذا المعنى أنّه جزم في الذكرى بلزوم التعدّد مع ما نقل عنه و استدلّ عليه بهذه الرواية مع الزيادة، و الحاصل أنّه لو فرض وجود هذه الزيادة لا يمكن رفع اليد عن لزوم التعدّد بأن يقال الأوّل للإزالة فلو زال بأيّ نحو كان يكفي غسله مرّة فإنّه يمكن أن يكون للإزالة بالماء خصوصية.
إيقاظ: اعلم أنّ هذا الحكم و إن ورد في خصوص الثوب و البدن لكن العرف يفهم من هذه الأخبار عموم الحكم لكلّ شيء ينجس بالبول و لا يفهم مدخلية للثوب و البدن.
[١] المستمسك ج ٢ ص ١٢.