الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٣ - فصل في حقيقة الوضوء
ما لم تكن تجاوز القدر المتعارف (١).
(١) استدلّ عليه بأنّه من الباطن فلا يجب غسله و بجملة من النصوص، منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر [١].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المضمضة و الاستنشاق، قال: ليس هما من الوضوء هما من الجوف [٢].
و منها: ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس عليك مضمضة و لا استنشاق لأنّهما من الجوف [٣].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ أنّهما قالا:
المضمضة و الاستنشاق ليسا من الوضوء لأنّهما من الجوف [٤].
و لا يخفى أنّ ما دلّ على عدم وجوب غسل الباطن مع تعدّده ضعيف من حيث السند فلا يعتمد عليه، و لكن حيث إنّ الوسخ تحت الظفر لو لم يكن خارجا عن المتعارف أمر متعارف شائع بين أصناف المكلّفين و لم يدلّ دليل على لوم إزالته و لم يقع في الروايات سؤال عن حكمه، يعلم عدم وجوب غسله و يشهد له ما لو أمر المولى العرفي عبده بغسل يده لا يفهم العبد من هذا الأمر لزوم إزالة الوسخ الكائن تحت الظفر فيما لم يكن خارجا عن المتعارف، أضف إلى ذلك أنّ المستفاد من الوضوءات البيانية عدم وجوب غسل البواطن إذ لو كان واجبا كان اللازم التنبيه من قبل مخزن الوحي و حيث لم ينبّه يفهم من الإطلاق المقامى عدم وجوبه فلاحظ.
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب الوضوء الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٢.