الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٢ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
أن تجدّد له ماء و لا ترد الشعر في غسل اليدين و لا في مسح الرأس و القدمين [١].
و هذا السؤال من زرارة بعد بيان الإمام ٧ حكم الوجه و وجوب غسله و لا يبعد أن يقال كما ادّعى أنّ هذا السؤال حيث وقع في ذيل حكم الوجه لا يستفاد من الجواب إلّا حكمه و الشعر النابت عليه و لا ينعقد له الإطلاق.
ثانيهما: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن زرارة قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء [٢]. و هذه الرواية مذكورة في التهذيب بلا تصديرها بما صدرت تلك الرواية به من حكم الوجه، و أيضا فرق بينهما من حيث العبارة و المتن فلا مانع للأخذ بإطلاقها و الحكم بكفاية غسل الشعر المتكاثف مطلقا إذ يحتمل تعدّد الرواية و لكن يشكل الجزم بالإطلاق إذ لا معنى أنّ الراوي يسأل الإمام ٧ ابتداء عن حكم الشعر فيلزم بحسب الصناعة الاحتياط لا سيما في المقام و اللّه العالم.
[١] الفقيه ج ١ ص ٢٨ الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.