الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩١ - فصل في أحكام الغسل
مسألة ١٣٠: المني إن علم به فلا إشكال سواء في ذلك الرجل و المرأة، و الصحيح و المريض، و إلّا فيعرف في الرجل الصحيح بثلاثة أمور؛ الأوّل: الشهوة، الثاني: الدفق، الثالث: فتور الجسد بخروجه. فمع اجتماع هذه الأوصاف الثلاثة يحكم بكون المشكوك منيّا، و أمّا مع وجود أحدها سواء علم بانتفاء الآخرين أم لا فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء، و أمّا المريض فلا يترك الاحتياط فيه بالجمع بين الوضوء و الغسل مع واحدة من الصفات أو اجتماع صفتين منها. نعم، مع اجتماع الصفات يكفي الغسل فقط كصورة العلم، و أمّا النساء فيعتبر فيهنّ الشهوة و فتور الجسد في حال الصحّة و المرض و لا يعتبر الدفق (١).
(١) أقول: الخارج من المكلّف إن علم أنّه مني فلا إشكال في ترتّب الحكم عليه و هذا واضح لا يحتاج إلى البحث، و أمّا إذا لم يكن و شكّ في كونه منيّا فمقتضى القاعدة الأوّلية الحكم بعدم كونه منيّا بالاستصحاب، لكن بمقتضى النصوص الواردة في المقام لا بدّ من أن يقال في الرجل الصحيح يتوقّف الحكم بكونه منيّا على اجتماع أمارات ثلاثة: الشهوة و الدفق و الفتور، لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال:
سألته عن الرجل يلعب مع المرأة و يقبّلها فيخرج منه المني فما عليه؟ قال:
إذا جاءت الشهوة و دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل و إن كان إنّما شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس [١]. فإنّ مقتضى الشرطية انتفاء الحكم بانتفاء
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الجنابة، الحديث ١.