الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦٦ - فصل في وجوب تغسيل الميّت ثلاثة أغسال
و يشترط فيه نيّة الغاسل في كلّ من الأغسال مقارنة للشروع فيه كما ذكر في غسل الجنابة (١). كما أنّه يشترط سائر الشرائط المذكورة هناك من طهارة الماء و إطلاقه و إباحته و إباحة المكان و المصبّ و طهارة بدن الميّت و غير ذلك (٢). و يجب ستر عورته حال التغسيل بل في جميع أحواله عن الناظر المحترم (٣).
مسألة ١٥٨: لو لم يمكن تغسيل الميّت لعدم الماء أو لعدم إمكان تطهير بدنه من الجروح أو القروح أو للخوف على كشط جلده أو تناثر لحمه كما في الحروق و المجدور يمّم (٤).
غسل الجنابة، أضف إلى ذلك أنّ المذكور في باب غسل الجنابة أنّ الارتماسي يجزي عن الترتيبي و لا دليل في المقام على أنّ كلّ ما يكون مجزيا هناك يكون مجزيا هنا، فلاحظ.
(١) إذ المفروض أنّه المأمور بالغسل فلا بدّ من أن ينوي من أوّل الشروع في العمل كما هو كذلك في غسل الجنابة.
(٢) راجع ما ذكرناه في باب غسل الجنابة و في باب شرائط الوضوء.
(٣) المستفاد من النصّ حرمة النظر إلى عورة الميّت، لاحظ ما رواه الحلبي [١]. و أمّا وجوب ستر عورته عن الناظر المحترم فالظاهر أنّه لا دليل عليه و اللّه العالم.
(٤) ما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدّعى وجوه:
[١] تقدّم في ص ٦٦٤.