الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٦ - العاشر الكافر
..........
و منها: ما رواه فضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ نصب عليّا ٧ علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالّا و من نصب معه شيئا كان مشركا و من جاء بولايته دخل الجنّة [١]. إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في ذلك الباب المشار إليه.
و منها: ما دلّ من الأخبار على كون المخالف ناصبيّا بضميمة كون الناصب نجسا، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمّدا و آل محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنّكم تتولّونا و أنّكم من شيعتنا [٢].
و لا يعارضها ما رواه سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه ٦، به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس، و الإيمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به، و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة [٣]. لأنّه قابل للتقييد بها لكن الضرورة قاضية
[١] نفس المصدر، الحديث ٤٨.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ٢٥ الحديث ١.