الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠٥ - الأمر السادس أنّه تحرم على الجنب قراءة سور العزائم
..........
أمّا حرمة القراءة عليه فالمستفاد من النصوص أنّه يجوز له قراءة القرآن كلّه إلّا آية السجدة، لاحظ حديثي زرارة و محمّد عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: قلت له: الحائض و الجنب هل يقرءان من القرآن شيئا؟ قال: نعم ما شاء إلّا السجدة و يذكران اللّه على كلّ حال [١]، و محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ٧: الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرآن من القرآن ما شاءا إلّا السجدة، الحديث [٢].
فإنّ المستفاد من الحديثين بحسب الفهم العرفي جواز قراءة القرآن له على نحو العموم إلّا خصوص آية السجدة، و أمّا تعيين موردن العزائم فيما ذكر فتدلّ عليه جملة من النصوص منها: ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ العزائم أربع اقرأ باسم ربّك الذي خلق و النجم و تنزيل السجدة و حم السجدة [٣].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العزائم الم تنزيل و حم السجدة و النجم و اقرأ باسم ربّك و ما عداها في جميع القرآن مسنون و ليس بمفروض [٤].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك و لكن تكبّر حين ترفع
[١] الوسائل، الباب ١٩ من أبواب الجنابة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ١٩ من أبواب الجنابة، الحديث ٧.
[٣] الوسائل، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٩.