الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٩ - الأوّل النيّة
[فصل في شرائط الوضوء]
فصل في شرائط الوضوء و هى أمور؛
[الأوّل: النيّة]
الأوّل: النيّة (١).
(١) اعتبارها في الوضوء إجمالا ممّا لا شبهة فيه و لا شكّ يعتريه فإنّ الوضوء فعل اختياري و لا يعقل تحقّقه في الخارج إلّا بنيّة. و نعم ما نسب إلى بعض الفضلاء و استحسنه آخرون من أنّه لو كلّفنا اللّه العمل بلا نيّة لكان تكليفا بما لا يطاق، مضافا إلى أنّ اعتبارها فيه بل في كلّ طهارة منسوب إلى علمائنا كما عن المنتهى و التذكرة و نقل عن المختلف و جامع المقاصد و التنقيح الإجماع عليه و لا يقدح في تحقّق الاتفاق عدم تعرّض جملة من القدماء كالصدوقين لها لإمكان اتّكالهم على وضوح الأمر و عدم الحاجة إلى الذكر، و نقل عن ابن الجنيد الخلاف في ذلك و عدم إيجابها و هو مع معارضته بنقل المحقّق خلافه في المعتبر ضعيف لا يعبأ به و ربّما يستدلّ على المطلوب بجملة من الروايات؛ فعن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين ٧ قال: لا عمل إلّا بنيّة [١].
و عن أبي عثمان العبدي عن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ قال:
قال رسول اللّه ٦: لا قول إلّا بعمل و لا قول و عمل إلّا بنيّة و لا قول و عمل و نيّة إلّا بإصابة السنّة [٢].
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.