الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦١ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
و كيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي قال: فالتفت يمينا و شمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال: ثمّ نهد إليّ فقال: يا خلف سرّ اللّه سرّ اللّه فلا تذيعوا و لا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل ارضوا لهم ما رضى اللّه لهم من ضلال قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها منليّا ثمّ تخرجها إخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض قال خلف:
فاستخفني الفرح فبكيت فلمّا سكن بكائي قال: ما أبكاك؟ قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال: فرفع يده إلى السماء و قال: إنّي و اللّه ما أخبرك إلّا عن رسول اللّه ٦ عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ [١].
و الظاهر أنّ ما أفاده في المتن موافق مع الحديث المشار إليه، و أمّا ما أفاده من الأولوية فالظاهر أنّه ناظر إلى حديثي أبان قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: فتاة منّا بها قرحة في جوفها و الدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال: مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها و تستدخل اصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة، و فقه الرضا ٧: و إن اشتبه عليها دم الحيض بدم قرحة فربّما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفاها و ذكر نحو ما في رواية أبان [٢].
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٢] جامع الأحاديث، الباب ٣ من أبواب الحيض، الحديث ١١، الوسائل، الباب ١٦ من أبواب الحيض، الحديث ١.