الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٣ - الثاني الترتيب
و لا يلزم فيها الاخطار بل يكفي الدّاعي (١) و يلزم أن يكون موجودا من أوّل العمل إلى آخره (٢). إلّا أنّه يلزم أن يكون في ابتداء العمل ملتفتا إليه و في الأثناء لا يضرّ الغفلة عنه في الجملة (٣).
[الثاني: الترتيب]
الثاني: الترتيب، بأن يغسل الوجه أوّلا (٤).
(١) إذ لا مقتضي له فإنّ المتيقّن من الإجماع أعمّ من ذلك، و المعلوم من بناء العقلاء كفاية صدور الفعل بالاختيار بداعي القربة في كونه عبادة و لا يشترط فيه الالتفات التفصيلي و اخطار صورة العمل.
(٢) و الوجه فيه ظاهر فإنّ العمل المفروض كونه عبادة مركّب من الأجزاء، فلو لم يكن القصد الكذائي موجودا في تمام الأحوال يخرج العمل عن كونه عبادة.
(٣) لم يظهر لي الوجه في التفريق بين الابتداء و الأثناء فإنّ الالتفات الإجمالي الارتكازي يكفي في الابتداء أيضا لعدم المقتضي لاشتراط الزائد من هذا المقدار اللهمّ أن يكون مراده (قدّس سرّه) أمرا آخر لم يختلج ببالي و اللّه العالم.
(٤) نقل عليه الإجماع من الخلاف و الانتصار و المختلف و الغنية و السرائر و المنتهى و التذكرة و غيرها و يدلّ عليه ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧:
تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ و جلّ ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس و الرجلين و لا تقدّمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع و إن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللّه عزّ و جلّ به [١] و نحوه في الدلالة على المطلوب غيره.
[١] الوسائل، الباب ٣٤ من أبواب الوضوء، الحديث ١.