الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٤ - فصل في حقيقة الوضوء
نعم، لو قصّ الظفر فظهر الوسخ وجب إزالته و غسل موضعه (١) و يجب استيعاب الغسل لجميع أجزاء الوجه و اليدين بحيث لا يترك شيء منها بلا غسل و لو مقدار مكان شعرة (٢) فلو كان فيها مانع عن وصول الماء وجب رفعه أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى محلّ الغسل (٣).
و أمّا مسح الرأس فيجب مسح شيء من الربع المقدّم من الرأس (٤).
(١) كما هو مقتضى القاعدة الأوّلية و عدم جريان ما تقدّم فيه كما هو ظاهر.
(٢) فإنّ الظاهر من الأدلّة وجوب غسل الحدّ بتمامه فلا بدّ من الاستيعاب.
(٣) من باب المقدّمة.
(٤) بلا خلاف ظاهرا، و نقل دعوى الإجماع عليه من الخلاف و الانتصار و الغنية و السرائر و التذكرة و المدارك و غيرها، و يدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: امسح الرأس على مقدمه [١] ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: مسح الرأس على مقدمه [٢].
و مثلهما غيرهما و المقدم على ما يظهر من كلام اللغويين على ما نقل عنهم، بل يظهر من تصريحات جملة من الفقهاء هو الربع المحاذي للجبهة.
بل يمكن أن يقال: لا إجمال في مفهومه عرفا فإنّ المتفاهم منه عرفا ما يقابل المؤخّر و الجانبين فينطبق على ما فسّروه به، و هنا رواية تدلّ على وجوب المسح على المقدم و المؤخّر و هي ما رواها الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المسح على الرأس فقال: كأنّي أنظر إلى
[١] الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.