الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٩ - في أحكام العصير العنبي
..........
في عصير الزبيب بل كان مخصوصا بعصير العنب و في غيره كان يطلق النبيذ و غيره و قد أفاد في الحدائق ما ينفع في المقام فراجع.
و منها: ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن ٧ قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثمّ يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس به [١].
و هذه الرواية يمكن أن يستدلّ بها على المدّعى.
بتقريب أنّ نفي البأس عن الشرب علّق على ذهاب الثلثين و مفهومه يقتضي الحرمة قبله و الجواب عن ذلك: أنّه ليس في الرواية تعليق بل يسئل عن شيء خاصّ.
مضافا إلى أنّ القيد واقع في كلام السائل لا في كلام الإمام ٧.
مضافا إلى جميع ذلك أنّه من الممكن أنّ البقاء سنة يؤثّر في حدوث السكر للعصير و مع ذهاب الثلثين لا يؤثّر فيه فلا تصلح الرواية للاستدلال على المدّعى، مضافا إلى أنّ السند مخدوش فلاحظ.
و منها: ما رواه عمّار بن موسى الساباطي قال: وصف لي أبو عبد اللّه ٧ المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالا فقال لي ٧: تأخذ ربعا من زبيب و تنقّيه ثمّ تصبّ عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثمّ تنقعه ليلة فإذا كان أيّام الصيف و خشيت أن ينشّ جعلته في تنّور سخن قليلا حتّى لا ينشّ ثمّ تنزع الماء منه كلّه إذا أصبحت ثمّ تصبّ عليه من الماء بقدر ما يغمره ثمّ تقلبه
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٢.