الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣٩
..........
لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [١] وجوب بعض الوجه فإنّ المراد لو كان تمام الوجه كان لفظة الباء زائدة، و مقتضى القاعدة عدم كونها زائدة.
فإن قلنا: بأنّ ما دلّ على وجوب مسح جميع الوجه مخالفا مع الكتاب يضرب عرض الجدار فبمقتضى إطلاق الآية يكفي مسح بعض الوجه و يقيّد بما دلّ على وجوب مسح الجبين و إن لم نقل بكون ما دلّ على وجوب مسح الجميع مخالفا لاحتمال كون الباء زائدة يقع التعارض بين النصوص و حيث إنّ الأحدث غير معلوم يعمل بالمقدار المعلوم وجوبه و تجري البراءة عن الزائد على ما هو المقرّر عند القوم.
فالنتيجة: أنّ مسح الجبين واجب، و أمّا الجبهة فمضافا إلى جريان السيرة عليها و عدم مسحها مستنكرا عند أهل الشرع ادّعى عليه الإجماع بل عن المستند أنّه ضروري الدين فلاحظ.
الجهة الخامسة: أنّه يلزم أن يكون المسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف و الحاجبين و الظاهر أنّ مسح الجبهة و الجبينين يستلزم ما ذكر، و أمّا الاحتياط بمسح نفس الحاجبين فلا إشكال في حسنه. و أمّا الوجوب و اللزوم فلا.
الجهة السادسة: أنّه يلزم بعد مسح الوجه مسح ظهر الكفّ اليمنى بباطن اليسرى إلى رءوس الأصابع ثمّ مسح ظهر الكفّ اليسرى بباطن الكفّ اليمنى
[١] المائدة: ٦.