الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٤ - الخامس الدم من كلّ حيوان له نفس سائلة
..........
فأعد ما صلّيت فيه [١]. و لا فرق فيما ذكر بين محلّل الأكل و محرمه.
إن قلت: مقتضى ما دلّ على أنّ الحيوان إذا كان محلّل الأكل لا بأس بما يخرج منه، وقوع التعارض بين الطرفين في دم الحيوان الجلّال كالشاة.
قلت: على فرض تمامية التقريب، نجيب: بأنّ حديث ابن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع؟ قال: إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كلّ يوم مرّتين غدوة و عشية و لا ينقض ذلك الوضوء و إن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله و لا تصلّ فيه حتّى تغسله [٢]. يكون متأخّرا و دالّا على نجاسة مطلق الدم.
الفرع الثاني: أنّ دم ما لا نفس له طاهر.
أقول: على القول بأنّ مقتضى الإطلاق في بعض النصوص نجاسة مطلق الدم كما قلنا لا بدّ من التماس دليل يستدلّ به على إخراج دم ما لا نفس له و ما يمكن أن يذكر في وجهه أمور:
الأوّل: الإجماع، و حاله في الإشكال ظاهر.
الثاني: ما دلّ من النصوص على جواز الصلاة في الثوب الذي فيه دم البراغيث، منها؛ ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال: لا و إن كثر [٣]. و فيه: أنّ غاية ما يستفاد من الحديث و مثله جواز الصلاة في الثوب الكذائي
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.