الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٣ - في كيفيّة التطهير بالماء
مسألة ٢١: لو كان بعض مواضع البدن نجسا و دخل الماء الكرّ كفى في التعدّد تحقّق الفصل بين المغسول و الماء بحائل كالمسح باليد مثلا ثمّ رفعه ليصل الماء إليه بعد انفصاله عنه (١).
مسألة ٢٢: اللباس المتنجّس و نحوه ممّا ينفذ فيه الماء يلزم عصره في كلّ غسلة في القليل و كذا في الكثير على الأحوط (٢).
(١) لعدم خصوصيّة للإخراج بل الإخراج طريق لحصول تعدّد الغسل و هو يحصل بما ذكره (قدّس سرّه).
(٢) قال في الحدائق: المعروف من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف وجوب العصر في الثوب و نحوه ممّا يرسب فيه الماء فلو غسله و لم يعصره حتّى جفّ بالهواء أو الشمس فهو باق على نجاسته كما صرّح به جملة منهم إلى آخر كلامه رفع مقامه [١]. و لا بدّ أن ينظر فيما ذكر لهذا المدّعى من الدليل، فأقول: القائلون بلزوم العصر اختلفوا في مدرك هذا الحكم، فتارة:
استدلّ بأنّ النجاسة الموجودة لا يتيقّن خروجها إلّا به، و اخرى: بأنّ الغسالة نجسة فيلزم إخراجها، و ثالثة: بأنّ النجاسة ترسخ في الثوب فلا تزول إلّا بالعصر، و رابعة: بما في الفقه الرضوي من قوله ٧: و إن أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرّة و من ماء راكد مرّتين ثمّ اعصره [٢]، و خامسة:
بأنّ العصر مأخوذ في مفهوم الغسل في الثوب و نحوه.
[١] الحدائق ج ٥ ص ٣٦٥.
[٢] المستدرك، الباب ١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.