الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨٨ - فصل أحكام التحنيط
..........
و موضع الشراك من القدمين و على الركبتين و الراحتين و الجبهة و اللبة [١].
و منها: ما رواه زرارة [٢]. و في بعض النصوص ذكر عنوان الوضع و في بعضها عنوان الجعل، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [٣] و ما رواه عمّار بن موسى [٤]، لكن لا بدّ من حملهما على المقيّد فإنّ المذكور في بعض النصوص عنوان المسح فلو كان المسح أخصّ من الوضع و الجعل لا بدّ من حمل العنوانين على عنوان المسح إذ المطلق يحمل على المقيّد. لكنّ الإنصاف أنّ عنوان المسح يباين عنوان الوضع و الجعل فيقع التعارض بين النصوص لعدم إحراز ما هو الأحدث فلا بدّ من الاحتياط للعلم الإجمالي الذي يكون منجّزا على المشهور، و لكن على ما اخترناه من عدم كونه منجّزا إلّا في الجملة يمكن إجراء البراءة من أحدهما بعد الإتيان بالآخر إذ لا معارض للأصل بقاء و تفصيل الكلام موكول إلى محلّ آخر، هذا كلّه على تقدير كون المطلوب أحد الأمرين.
و أمّا لو احتمل وجوب كلا العنوانين فلا تعارض بين النصوص، بل مقتضى القاعدة الالتزام بوجوب كلا الأمرين فلاحظ، و هل يمكن الالتزام بكون الواجب كلا العنوانين و الحال أنّ السيرة جارية على أمر واحد و كذلك الارتكاز؟
[١] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب التكفين، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٦٨٧.
[٣] تقدّم آنفا.
[٤] لاحظ ص ٦٧٥.