الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧ - في كيفيّة التطهير بالماء
و أمّا المتنجّس بالغائط و المني و الدم فيغسل بعد زوال العين بالماء القليل مرّتين على الأحوط (١).
(١) أمّا الاحتياط فحسن، و أمّا لزومه فلم يظهر لي إلى الآن وجهه فإنّ المستفاد من الروايات الواردة في الموارد المتعدّدة كفاية مطلق الغسل. ففي رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن المذي يصيب الثوب، فقال: ينضحه بالماء إن شاء، و قال في المني يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك فاغسله كلّه [١].
و في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه دم يصلّي فيه؟ أو يصلّي عريانا؟ قال: إن وجد ماء غسله و إن لم يجد ماء صلّى فيه و لم يصلّ عريانا [٢].
و في حديث ابن أبي عمير قال: و سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال: يغسل ما أصاب الثوب [٣] إلى غير ذلك من الروايات الواردة في أبواب النجاسات و غيرها.
هذا مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ قوله ٧ في روايات عديدة: الماء يطهّر و لا يطهّر [٤]، يدلّ على مطهّرية الماء على الإطلاق و مقتضاه حصول
[١] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، الباب ٦ من أبواب غسل المسّ، الحديث ٣.
[٤] الوسائل، الباب ١ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٣.