الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩ - في أحكام التقليد
..........
بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ... إلى أن قال: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة و خالف العامّة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنّة و وافق العامّة.
قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنّة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟
فقال: ما خالف العامّة ففيه الرشاد، فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر.
قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [١] و الحديث ضعيف بعمر مضافا إلى أنّه مربوط بباب القضاء.
الرابع: ما رواه عامر بن عبد اللّه بن جذاعة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ امرأتي تقول بقول زرارة و محمّد بن مسلم في الاستطاعة و ترى رأيهما، فقال: ما للنساء و للرأي، الحديث [٢].
و هذه الرواية ساقطة سندا بجبرئيل بن أحمد و غيره.
الخامس: ما أفاده سيّدنا الاستاد و هو أنّه علم من مذاق الشرع أنّ اللازم على المرأة التستّر و تصدّي الامور المنزلية و هذا ينافي دخولها في الامور العامّة و من الظاهر أنّ الفتوى منها.
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] معجم رجال الحديث ج ١٧: ٢٥٥.