الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٧٠ - فصل في التكفين
[فصل في التكفين]
فصل في التكفين يجب تكفين الميّت بثلاثة أثواب (١).
(١) ادّعى عليه الإجماع من القدماء و المتأخّرين و قال في الحدائق: إنّه لا مخالف في المسألة إلّا سلّار حيث اكتفى بثوب واحد اختيارا [١]. و العمدة في إثبات المدّعى السيرة الجارية بين المتشرّعة المتّصلة بزمان مخازن الوحي أرواح العالمين لهم الفداء و أيضا المركوز في أذهان أهل الشرع كذلك.
و أمّا النصوص الواردة في الباب منها: ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: العمامة للميّت من الكفن هي؟ قال: لا، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع و العمامة سنّة، و قال: أمر النبيّ ٦ بالعمامة و عمّم النبيّ و بعثنا أبو عبد اللّه ٧ و نحن بالمدينة و مات أبو عبيدة الحذاء و بعث معنا بدينار فأمرنا بأن نشتري حنوطا و عمامة ففعلنا [٢].
و منها: ما رواه زرارة و محمّد بن مسلم مثله إلّا أنّه قال: إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تامّ [٣].
و منها: ما رواه أبو مريم الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كفّن رسول اللّه ٦ في ثلاثة أثواب برد أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريين إلى أن قال: و قال: إنّ الحسن بن عليّ ٨ كفّن اسامة بن زيد في برد أحمر
[١] الحدائق ج ٤ ص ١٥.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب التكفين، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.