الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٠ - الأوّل النيّة
و هي عبارة عن قصد العمل (١)
و عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين ٧ قال: لا حسب لقرشي و لا عربي إلّا بتواضع و لا كرم إلّا بتقوى و لا عمل إلّا بنيّة و لا عبادة إلّا بتفقّه، الحديث [١].
و عن عليّ بن جعفر بن محمّد و علي بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه و هذا عن أبيه موسى بن جعفر ٧ عن آبائه : عن رسول اللّه ٦ في حديث قال: إنّما الأعمال بالنيّات و لكلّ امرئ ما نوى فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عزّ و جلّ و من غزا يريد عرض الدّنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى [٢]، و قريب منها غيرها.
و لكنّ الإنصاف أنّها لا تدلّ على ما نحن بصدده بل تدلّ على أنّ العمل الكامل التامّ ما يأتي به له تعالى كما هو صريح بعض تلك الأخبار و لو أبيت عن ذلك فلا أقلّ من إجمالها و عدم ظهورها في المدّعى.
(١) الظاهر أنّ المراد من القصد هنا الإرادة قال في الجواهر: النيّة لغة و عرفا إرادة تؤثّر في وقوع الفعل و بها يكون الفعل فعل مختار و هو المراد ممّن فسّرها بالقصد على ما يظهر من ملاحظة كثير من كلمات الأصحاب و بعض كلمات أهل اللغة، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
و الحاصل: أنّ القصد و إن كان يتعلّق بأمور خارجية فيقال: قصدت زيدا و يكون معناه مغايرا لمعنى الإرادة و لكن المقصود منه في المقام هي الإرادة.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠.