الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٩ - العاشر الكافر
و عرق الإبل الجلّالة أيضا (١).
ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه و إن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل [١]. لا بأس بدلالته على المدّعى لكن الكلام في سند هذا الكتاب.
(١) نسب إلى مشهور القدماء القول بنجاسته و يدلّ عليها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله [٢].
و ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تأكل اللحوم الجلّالة (لا تأكلوا لحوم الجلالات خ) و إن أصابك من عرقها فاغسله [٣]. و لا وجه لرفع اليد عن مقتضى هذين الخبرين بالنسبة إلى عرق الإبل الجلّالة و استبعاد كون بدنه طاهرا و عرقه نجسا لا يكون دليلا شرعيا، مضافا إلى أنّه لا وجه لهذا الاستبعاد فإنّ مناطات الأحكام معلومة عند جاعلها، إنّما الكلام في عرق الجلّال غير الإبل فإنّه لو قلنا بأنّ رواية هشام تدلّ على نجاسة عرق مطلق الجلّال فالخروج عن مقتضاها يحتاج إلى الدليل، لكن يمكن الخدش في أصل الدلالة فإنّه يحتمل أن يكون لفظ الجلّالة المضاف إليه للحوم وصفا للإبل، و يمكن أن يكون وصفا للحيوانات، و حيث إنّه لا معين فيكون مجملا و العلم الإجمالي ينحلّ بالقدر المتيقّن و هو عرق الإبل الجلّالة فالزائد مورد
[١] الحدائق ج ٥ ص ٢١٧.
[٢] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.