الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٠٥ - فصل في الصلاة عليه
و لو كان طفلا و كان أبواه مؤمنين سواء وجب الصلاة عليه أم لا يقول بعد التكبير الرابع: اللّهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا أجرا، و إن كان أحد أبويه كافرا و نحوه دعا للمؤمن منهما (١).
قلت: لا دليل على بطلان صلاة الميّت بالتكلّم بكلام الآدمي و لكن بعد المراجعة الأخيرة استشكلنا في ثبوت وثاقة إبراهيم بن مهزيار.
(١) لاحظ ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن عليّ : في الصلاة على الطفل أنّه كان يقول: اللّهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و أجرا [١]، و المنبه ابن عبد اللّه الواقع في السند لم يوثّق بل قيل في حقّه: صحيح الحديث، و هذه الجملة تدلّ على أنّ حديثه مطابق مع الواقع لا أنّ راويه ثقة و الإخبار بكون الخبر مطابقا مع الواقع لا يكون حسّيا إذ كيف يمكن الاطّلاع على الواقع بالطريق الحسّي، فالحديث ساقط عن الاعتبار فلو كان الطفل في سنّ يجب الصلاة عليه كما لو كان ست سنين و ما فوقه يصلّى عليه مثل ما يصلّى على الكبير. غاية الأمر يدعو المصلّي له بما يكون مناسبا لحال الطفل مثلا يقول:
اللّهم اجعله من أهل الجنّة و لكن بعد المراجعة الأخيرة بنينا على وثاقة الرجل إذ العلّامة وثّقه و توثيقات المتأخّرين معتبرة عندنا. فالحديث تامّ سندا، و عليه ما أفاده في المتن مطابق مع الرواية و يترتّب عليه أنّه لو كان أحد أبويه غير الإمامي يدعو للمؤمن منهما.
[١] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.