الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢١ - فصل في غسل مسّ الميّت
..........
بالإرسال و القول باعتباره بانجباره بعمل المشهور يردّه إنّا ذكرنا مرارا أنّ عمل المشهور بحديث أو إعراضهم عنه لا أثر له، مضافا إلى أنّ عملهم به أوّل الكلام و الإشكال.
الفرع الثاني: ربّما يستدلّ على الحكم فيه بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، و قد مرّ الإشكال فيه.
الوجه الثاني: مرسل ابن نوح [١]، و أيضا قد مرّ الكلام حوله و قلنا بعدم اعتباره.
الوجه الثالث: ما رواه إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عمّن يمسّ عظم الميّت قال: إذا جاز سنة فليس به بأس [٢]. و فيه: أنّ الحديث ضعيف بعبد الوهاب، مضافا إلى أنّه لا يرتبط بالمقام.
الوجه الرابع: إنّ مسّ الميّت يوجب الغسل و فيه: أنّ الموضوع في الدليل مسّ الميّت و المفروض في المقام مسّ قطعة منه فلا وجه للتسرية.
الوجه الخامس: استصحاب الوجوب فإنّ المسّ إذا كان في زمان الاتّصال كان موجبا للغسل فيحكم ببقائه بعد انقطاعه، و فيه أوّلا: أنّه تعليقي و لا نقول باعتباره، و ثانيا: الاستصحاب الجاري في الحكم الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد، فالنتيجة: أنّ الحكم المذكور مبنيّ على الاحتياط.
[١] تقدّم في ص ٦٢٠.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب غسل المسّ، الحديث ٢.