الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦ - في كيفيّة التطهير بالماء
بل الأحوط أن يكون ذلك بترابين لا بتراب واحد (١). و كذا الحكم في امثال الظروف كالجاون و نحوه (٢).
القائل بالمزج إن أراد به ما لا يخرج التراب عن عنوانه فلا يكون مثل غسل الصابون كما هو ظاهر و إن أراد به ما يخرج التراب عن عنوانه بحيث يصدق على ما غسل به إنّه ماء فيه التراب فهذا مناف لظاهر الدليل فإنّ ظاهره يقتضي الغسل بالتراب.
و صفوة القول: إنّ المستفاد من الدليل لزوم الغسل بالتراب الخالص فإنّ الظاهر تقسيم الغسل بالتراب أوّلا و بالماء ثانيا و التقسيم قاطع للشركة، و ما أفاده في المتن من الاحتياط جمع بين الاحتمالات.
و الحاصل: أنّه لا وجه لرفع اليد عن ظاهر الدليل، و عليه يلزم التراب بلا مزج.
١- الظاهر أنّ الوجه في الاحتياط المذكور أنّ التراب الأوّل باستعماله في التعفير، يحتمل سقوطه عن قابليّته للتطهير فمقتضى الاحتياط أن يكون متعدّدا.
(٢) لأنّ الحكم مترتّب على عنوان الفضل ففي كلّ مورد يتحقّق هذا العنوان يترتّب عليه حكمه.