الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٧ - في أحكام الطهارة
[في أحكام الطهارة]
مسألة ٥٦: الجلود التي يبيعونها في أسواق المسلمين أو في أيديهم محكومة بالتذكية و الطهارة مع احتمال اطّلاعهم على تذكيته بل أو احتمال الصحّة في أيديهم بكونهم أخذوها بوجه صحيح شرعي (١).
مسألة ٥٧: تثبت النجاسة بأمور: الأوّل: العلم بها، الثاني: اخبار عدلين (٢)، الثالث: اخبار ذي اليد و إن لم يكن عادلا و لا مالكا لذلك الشيء و لا يترك الاحتياط مع اخبار العدل الواحد بها (٣).
(١) تقدّم الكلام قريبا في أمارية يد المسلم و كذلك سوق الإسلام على التذكية، و تقدّم منّا احتمال موضوعية السوق و أنّ المأخوذ منه و لو من يد الكافر محكوم بالتذكية. نعم، المأخوذ من يد المسلم إنّما يكون أمارة إذا احتمل أن وصوله إلى يده بطريق شرعيّ.
(٢) لا إشكال في حجّية العلم فإنّ اعتبار العلم عقلي فلا إشكال في طريقتيه، و أمّا اعتبار اخبار العدل الواحد، بل و الثقة كذلك فهو ثابت بالسيرة العقلائية الممضاة من قبل الشارع، مضافا إلى بعض النصوص.
(٣) قال في الحدائق: ظاهر الأصحاب الاتّفاق على قبول قول المالك في طهارة ثوبه و إنائه و نحوهما و نجاستهما [١]. و ما يمكن أن يذكر في تقريب المدّعى وجوه:
الوجه الأوّل: السيرة الجارية على قبول قول ذي اليد في الأمور التي هو أعرف بها و هذه السيرة ممضاة من قبل الشارع، و الإنصاف أنّ الجزم بتحقّق السيرة و قبول قول ذي اليد و لو مع عدم حصول العلم بالمخبر به مشكل.
[١] الحدائق: ج ٥ ص ٢٥٢.