الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٨ - الثالث الشمس
إذا جفّفتها بالإشراق عليها على وجه يستند التجفيف إلى إشراقها و إن كان لحرارة الهواء و هبوب الرياح مدخلية فيه أيضا (١). نعم، لا عبرة بما يبس بحرارة الشمس من غير إشراق بواسطة الغيم أو
«أو غير ذلك» و كون الرواية موثّقة لا يضرّ باعتبارها فإنّ الموثّق حجّة، و أيضا يمكن استفادة العموم من رواية ابن بزيع لأنّ الراوي سأل الإمام ٧ عن سطح يصيبه البول و ما أشبهه هل تطهر بالشمس؟ و الإمام ٧ لم يردعه عمّا كان في ذهنه و أجابه باشتراط الماء في التطهير فلا مانع من الالتزام بحصول الطهارة في كلّ نجاسة لا يكون لها جرم بل و إن كان لها جرم لكن يزول بالإشراق.
(١) المستفاد من رواية زرارة و حديد بن حكيم الأزدي جميعا قالا: قلنا لأبي عبد اللّه ٧: السطح يصيبه البول أو يبال عليه أ يصلّى في ذلك المكان؟
فقال: إن كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافّا فلا بأس به إلّا أن يكون يتّخذ مبالا [١] لزوم الاستناد إلى الشمس و الريح فإنّ قوله ٧: لا بأس بضميمة الاتّفاق و الرواية على لزوم طهارة المسجد يدلّ على حصول الطهارة بما تجفّفه الشمس و الريح معا و مفهومه أنّه لا أثر للجفاف الحاصل بأحد الأمرين و لكن يقيّد المفهوم برواية زرارة المتقدّمة [٢] الدالّة على كفاية الجفاف بالشمس فمقتضى الصناعة أنّ الشمس وحدها مؤثّرة، كما أنّ الشمس و الريح معا أيضا تطهر، لكنّ الظاهر أنّه لم يذهب إليه أحد من الأصحاب.
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] تقدّمت في ص ٢٠٣.