الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٣ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
و روي عن طريق العامّة عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول اللّه ٦ فمسح على رجليه [١].
و روي عنه أيضا أنّه قال: إنّ (في) كتاب اللّه المسح و يأبى الناس إلّا الغسل [٢]. و روي عنه أيضا أنّه قال: غسلتان و مسحتان [٣].
و روي عن طريقهم عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: ما نزل القرآن إلّا بالمسح [٤].
قال في التهذيب: و كلّ هذه الأخبار قد رواها مخالفونا [٥]، بل نقل القول بالمسح عن جماعة من التابعين و الصحابة كابن عبّاس و أنس و أبي العالية و الشعبي، و يشهد للمقصود مضافا إلى ما سمعت قوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [٦] فإنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ الوظيفة في الرجل المسح كالرأس و لا فرق في استفادة هذا المعنى بين أن يقرء لفظ أرجلكم بالجرّ كما عن ابن كثير و أبي عمرو و حمزة، و في رواية أبي بكر عن عاصم بل قيل: إنّها مجمع عليها، و يدلّ عليه ما رواه غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ على الخفض هي أمن على النصب؟ قال: بل هي
[١] الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٦٣ ذيل حديث ١٧٦.
[٦] المائدة: ٦.