الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٤ - الرابع الميتة من الحيوان ذي النفس و أجزائه التي تحلّها الحياة
..........
العرف يفهم من الدليل الدالّ على النجاسة عدم الفرق بين الاتّصال و الانفصال.
الفرع الثالث: إنّ الجزء المبان من الحيّ نجس و يدلّ على المدّعى ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنّه ميّت و كلوا ما أدركتم حيّا و ذكرتم اسم اللّه عليه [١]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الجزء المبان من الحيّ ميتة.
الفرع الرابع: أنّه لا بأس بالقشور و غيرها من المذكورات في المتن و عمدة الدليل على المدّعى السيرة الجارية على طهارة المذكورات، كما أنّ ارتكاز أهل الشرع كذلك و أنّه لو كان الاجتناب عنها لازما لشاع و ذاع و الحال أنّ خلافه مركوز. و أمّا حديث عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال:
إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس و إن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله [٢].
فلا يمكن الاستدلال به على الحكم، فإنّ المستفاد منه حكم حيثي. و بعبارة أخرى لا يكون الحديث في مقام بيان طهارة المنتوف، فلاحظ.
الفرع الخامس: أنّ فأرة المسك المنفصلة عن الحيّ طاهرة و ما يمكن أن
[١] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب الصيد، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٦٣ من أبواب النجاسات.