الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٦ - الرابع الميتة من الحيوان ذي النفس و أجزائه التي تحلّها الحياة
..........
فإنّ الظاهر من هذه الرواية أنّ الشرط في الجواز كونها مأخوذة من الظبي المذكّى فإنّ كلمة الظبي و إن لم يكن مذكورا في الكلام لكن العرف بالمناسبات المغروسة في ذهنه من اختصاص التذكية بالحيوان يفهم هذا المعنى. و عليه لا بدّ من التفصيل بين ما يؤخذ من الظبي المذكّى فيحكم بطهارته و بين ما يؤخذ من غير المذكّى فيحكم بنجاسته أعمّ من أن يكون مأخوذا من الميّت أو يكون مأخوذا من الحيّ.
فالنتيجة: أنّ الفأرة المأخوذة من الحيوان الميّت الذي ذبح على طريق شرعي طاهرة، و أمّا المأخوذة من الميتة أو من الحيّ ففي طهارتها إشكال.
نعم، إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها كما هو المقرّر إذ المأخوذ من يده أمارة التذكية، هذا فيما لم يعلم أنّها مأخوذة من الحيّ أو الميّت أو المذبوح بطريق شرعي.
الفرع السادس: أنّه لا بأس بما لا تحلّه الحياة ادّعى على طهارته عدم الخلاف كما في الحدائق، و تدلّ على طهارته جملة من النصوص، منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إنّ الصوف ليس فيه روح [١]. فإنّه يستفاد من هذه الرواية أنّ كلّما ليس فيه روح لا يترتّب عليه حكم الميتة.
و منها: ما عن حسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الشعر و الصوف
[١] الوسائل، الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، الحديث ١.