الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٦ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
و استدلّ على عدم الاجتماع بجملة من الوجوه، منها: ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه ٨ أنّه قال: قال النبيّ ٦: ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت الدم و هي حامل لا تدع الصلاة إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضرّ بها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة [١]. و هذه الرواية لا يعتدّ بها سندا.
و منها: ما ورد في وجوب استبراء الأمة بالحيض، لاحظ ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها هل عليه فيها استبراء؟ قال: نعم، و عن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري و البائع قال: أهل المدينة يقولون حيضة و كان جعفر ٧ يقول: حيضتان، و سألته عن أدنى استبراء البكر، فقال: أهل المدينة يقولون:
حيضة و كان جعفر ٧ يقول: حيضتان [٢]. فإنّه يستفاد من هذه الطائفة أنّ الحيض يضادّ الحمل و لذا يجعل الحيض أمارة على عدم الحمل، و فيه أوّلا:
أنّ المستفاد من الحديث المشار إليه وجوب الاستبراء بحيضتين، و الحال أنّه يكفي للاستبراء حيضة واحدة.
و ثانيا: أنّه من الممكن أنّ الشارع الأقدس جعل الحيض أمارة على عدم الحمل في مقام الظاهر و عند الشكّ و لا تنافي بين هذا الحكم الظاهري و إمكان الاجتماع.
و بعبارة أخرى: حيث إنّ الغالب في الخارج عدم الاجتماع يمكن أن يجعل
[١] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١.