الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٤ - الكلام في انفعال الماء القليل
..........
و تقريب الاستدلال بهذه الرواية على المدّعى أنّ الموضوع في السؤال هو القليل و مقتضى الجواب عدم انفعاله بالملاقاة.
و يرد عليه: أنّ القليل لا يكون نصّا و لا ظاهرا فيما دون الكرّ. نعم، مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الكرّ و ما دونه فيقيّد بما دلّ على انفعال القليل الذي لا يكون كرّا.
و منها: ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس [١].
و تقريب الاستدلال به على المدّعى أنّ الحبل الذي يستقى به الماء يتقاطر منه الماء في الدلو فحكمه ٧ بعدم البأس بالوضوء منه يدلّ على عدم انفعال ما في الدلو من الماء.
و يرد عليه: أنّه يمكن أن يكون الوجه في السؤال استعمال الحبل من حيث كونه جزءا للخنزير. و بعبارة اخرى: يحتمل أن يكون الوجه من السؤال أنّ السائل يحتمل أنّ الماء المستقى به بحبل الخنزير لا يجوز الوضوء منه، فأجاب ٧ بعدم البأس و مع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال به على المدّعى، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون الوجه في عدم الانفعال عدم كون المتنجّس منجّسا.
و منها: ما رواه أبو مريم الأنصاري قال: كنت مع أبي عبد اللّه ٧ في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة
[١] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢.