الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٧ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
السفر أو في الأرض ليس معه فيها إلّا النساء قال: يدفن و لا يغسل و قال في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة إلّا أن يكون معها زوجها فإن كان معها زوجها فليغسلها من فوق الدرع و يسكب عليها الماء سكبا و لتغسله امرأته إذا مات و المرأة ليست مثل الرجل و المرأة أسوأ منظرا حين تموت [١].
و منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها و لا إلى شيء منها، و المرأة تغسّل زوجها لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه و إذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها، الحديث [٢].
و منها: ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّا النساء قال: يدفن و لا يغسّل، و المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسّل إلّا أن يكون زوجها معها فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع و يسكب الماء عليها سكبا و لا ينظر إلى عورتها و تغسّله امرأته إذا مات و المرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل، المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت [٣].
و ربّما يقال: إنّه يستفاد من حديث ابن سنان اختصاص الجواز بصورة الاضطرار لكن يستفاد من ذيل كلامه ٧ أنّه لا مانع عن تغسيل كلّ واحد منهما، و إنّما المانع عن تغسيل الرجل امرأته مانع خارجي.
و بعبارة واضحة: قد فرض عدم الاضطرار و مع ذلك يجوز و إنّما المانع
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٢.