الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٨ - في أحكام العصير العنبي
أمّا مع العلم به فيحرم أكله (١).
(١) لو قلنا: بأنّ عنوان العصير لا يصدق على ما في الزبيب و الكشمش كما هو ليس ببعيد فلا وجه للحرمة كما هو ظاهر و كذا لو قلنا: بأنّه يصدق عنوان العصير على الماء الذي يجعل فيه الزبيب أو الكشمش و يطبخ حتّى يغلي.
أمّا على القول بالصدق فما استدلّ على الحرمة أو يمكن أن يستدلّ به عليها أمور:
منها: ما دلّ على حرمة العصير بعد الغليان و قبل ذهاب ثلثيه، و من النصوص الدالّة على ذلك رواية حمّاد المتقدّمة [١] و فيها: قال: «سألته عن شرب العصير قال: تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه» و من هذه النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه [٢].
و لا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّه لو أخذ بإطلاق مثل هذه الروايات يلزم الحكم بحرمة كلّ عصير بعد الغليان حتّى عصير البرتقال أو يلزم تخصيص الأكثر المستهجن.
فالحقّ أنّ هذه الروايات ليس فيها إطلاق بل السؤال و الجواب راجع إلى عصير خاصّ بل يمكن أن يقال: إنّ العصير في ذلك الزمان لم يكن مستعملا
[١] تقدّمت في ص ٧٧.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١.