الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٦ - العاشر الكافر
..........
خارجا من الإسلام و الإيمان و داخلا في الكفر الحديث [١].
و منها: قوله ٧ في رواية داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: سنن رسول اللّه ٦ كفرائض اللّه عزّ و جلّ، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا و أمر رسول اللّه ٦ بأمور كلّها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عزّ و جلّ به عباده من الطاعة بكافر و لكنّه تارك للفضل منقوص من الخير [٢].
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كلّ شيء يجرّه الإقرار و التسليم فهو الإيمان و كلّ شيء يجرّه الإنكار و الجحود فهو الكفر [٣]. إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ من جحد حكما من الأحكام الشرعية يكون كافرا أعمّ من أن يكون ضروريّا أو غير ضروريّ، فالمتّبع هذه الروايات إلّا أن تخصص في مورد بمخصّص قطعي. نعم، يمكن أن يقال: إنّه لو أنكر أحد حكما من الأحكام اجتهادا أو تقليدا أو غفلة أو غير ذلك بحيث لا يكون متعمّدا في الإنكار لا يكون مشمولا لهذه الأخبار فإنّها منصرفة عنها كما لعلّه الظاهر.
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٥٠.
[٢] الوسائل، الباب ٢ من مقدّمات العبادات، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.