الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٨ - في كيفيّة التطهير بالماء
مسألة ٢٦: ما لا يقبل العصر كالخشب و الحنطة و أمثالهما إذا تنجّست بواطنها بنفوذ النجاسة يطهر ظاهرها بالقليل و الكثير (١) و أمّا باطنها فيشكل تطهيره إلّا إذا وضعت في غير القليل (٢) و علم بنفوذ الماء لا مجرّد الرطوبة إليه و لو توقّف العلم بنفوذ الماء إلى باطنها على تجفيفها أوّلا ثمّ وضعها في الماء لزم، و قد مرّ كفاية المرّة في الجاري بل و في الكرّ (٣).
مسألة ٢٧: إذا نفذ الماء النجس إلى جوف الحب و الكوز و نحوهما يلزم تجفيفهما أوّلا ثمّ وضعها في الكرّ أو الجاري مثلا حتّى ينفذ الماء الطاهر إلى الجوف فيطهر بذلك و إن كان الأحوط فعل ذلك مرّتين (٤).
(١) لعدم مانع من حصول الطهارة مع تحقّق الغسل.
(٢) يمكن أن يكون الوجه فيه أنّه لو وضعت في الكثير فحيث إنّ الماء عاصم لا يلزم انفصال الغسالة في تحقّق الغسل فيحصل سبب الطهارة و هذا بخلاف القليل غير العاصم فإنّه يشترط في تحقّق الغسل به انفصال الغسالة و المفروض أنّه لا ينفصل فلا يطهر.
(٣) لم أعرف وجه لزوم التجفيف، إلّا أن يقال: ما دام لم يجفّف لا يصدق الغسل و هذا ممنوع فإنّ الحب بعد وضعه في الكرّ و نحوه و استيلاء الماء عليه و نفوذه في أعماقه يحصل الغسل فلا وجه للإشكال فيه.
(٤) لو كان وجه الاحتياط ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس، و عن الإبريق و غيره يكون فيه