الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩ - في كيفيّة التطهير بالماء
مسألة ٢٨: الفراش أو اللحاف أو الحصير الذي فيه الخيوط إذا تنجّست غسلت في الكرّ أو الجاري بكبس أو دلك أو غير ذلك في الماء ممّا يتحقّق به صدق الغسل بعد زوال عين النجاسة عنها (١).
مسألة ٢٩: إذا تنجّس لبّ الرقّي أو البطّيخ و نحوهما جاز غسلها في الكرّ أو الجاري و كذا بالماء القليل بالصبّ عليها على وجه يستوعب الماء عليها مرّتين في نجاسة البول، بل مطلقا على الأحوط (٢).
و لا بأس ببقاء شيء من ماء الغسالة عليها كما لا بأس بما يبقى من الغسالة في مثل اللحاف و الألبسة الغليظة بعد الكبس و العصر (٣).
خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس. و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: تغسله ثلاث مرّات. و سئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: لا يجزيه حتّى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرّات [١]، الدالّ على لزوم غسل الكوز ثلاثا فيحتاط حتّى في الكثير، فاللّازم أن يحتاط ثلاثا لا مرّتين و إن كان له وجه آخر فلا أعرفه و لا بأس بالاحتياط، بل لا إشكال في رجحانه.
١- الأمر كما أفاده، و قد تقدّم الكلام حول هذه الجهة فلاحظ.
(٢) لعدم مانع من تطهيره بالغسل و قد مرّ الكلام من التفصيل بين البول و غيره.
(٣) فإنّ ما دلّ على تطهير المتنجّس بالغسل يدلّ بالملازمة على طهارة ما بقي في المغسول كما هو محلّ الاتّفاق و موافق للارتكاز العرفي.
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.