الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٠ - فصل في أحكام التخلّي
مرّتين إذا تجاوز البول المحل المعتاد (١). و إلّا فعلى الأحوط (٢).
أبي العلاء [١] فإنّ مقتضى هذه الرواية و أشباهها تعيّن صبّ الماء في التطهير فما لم يقم دليل على بدلية شيء منه لا ترفع اليد عنها.
و محصل الكلام: أنّه لا دليل على مطهريّة غير الماء. نعم، وقع النزاع بينهم في حصول التطهير بالمضاف و عدمه و تفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى ذلك البحث.
فإن قلنا بحصوله به نلتزم به في المقام و إلّا فلا. و لا يخفى أنّه لا يعارض ما ذكرنا خبر حكم بن حكيم بن أخي خلّاد أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ فقال له:
أبول فلا أصيب الماء و قد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط و بالتراب ثمّ تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي، فقال: لا بأس به [٢].
و نحوه غيره فإنّ هذه الرواية و أمثالها من أدلّة عدم تنجيس المتنجّس و لا دلالة فيها على حصول الطهارة بالمسح.
(١) لإطلاق ما دلّ على لزوم التعدّد.
(٢) ربّما يقال بكفاية المرّة في خصوص المخرج لانصراف أدلّة التعدّد عنه و لكن لا وجه لهذا الانصراف فإنّ المخرج من الجسد و يصبه البول فيشمله خبر ابن أبي العلاء [٣] المتقدّم، و لكن في النفس شيء بحيث يصعب
[١] تقدّم في ص ٣٣.
[٢] الوسائل، الباب ٦ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٣] تقدّم في ص ٣٣.