الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
الماء الكثير كالبحر فلا يلزمون في نظافته انفصال غسالته بل يحكمون بتحقّق غسل يده، و كذا لو غسل ثوب وسخ في ماء البحر يرون تحقّق غسله بلا احتياج إلى انفصال ما فيه من الماء. و أمّا لو غسل يده بماء قليل غير عاصم في نظرهم لا يحكمون بتحقّق الغسل إلّا بأنّ ينفصل ما غسل به عن اليد و كذلك في الثوب بحيث لو جفّف بالهواء لا يرونه نظيفا، فعليه لا بدّ من التفصيل و لو شككنا في تحقّق الغسل بدون العصر يلزم العصر و ذلك لاستصحاب عدم تحقّق الغسل فببركة هذا الأصل يحكم ببقاء النجاسة.
إن قلت: هذا من موارد الشكّ في المفهوم و المقرّر في محلّه أنّ الأصل لا يجري في الشبهة المفهومية.
قلت: هذا الذي ذكرت و إن التزموا به و لكن لا نلتزم بهذه المقالة، بل نقول: لا مانع من جريان الاستصحاب فإنّ ما في الخارج و إن كان دائرا بين مقطوع الوجود و مقطوع العدم و لكن بوصف كونه معنونا بهذا العنوان مشكوك فيه فيصحّ أن يقال: إنّ الغسل مشكوك الحدوث و مقتضى الاستصحاب عدم حصوله. و ممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط في الكثير كما في المتن.