الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٨ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة إلى العشرة من رؤية الدم فإن انقطع قبل العشرة أو عليها كان الكلّ حيضا و إن تجاوز العشرة كان مقدار العادة حيضا و الباقي استحاضة إلّا أن يكون ما في العادة فاقدا لصفات الحيض و ما خرج عنها واجدا لها و كانت العادة حاصلة من التمييز فلا يترك الاحتياط حينئذ بالجمع في كلّ منهما (١).
(١) تحقّق العادة بتكرّر الحيض يستفاد من حديثين أحدهما مرسل يونس عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و أمّا السنة الثالثة ففي التي ليست لها أيّام متقدّمة و لم تر الدم قط و رأت أوّل ما أدركت إلى أن قال: فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع و أكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر و تصلّي فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا و خلقا معروفا تعمل عليه و تدع ما سواه و تكون سنتها فيما يستقبل إن استحاضت قد صارت سنة إلى أن تجلس اقرائها و إنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه ٦ للّتي تعرف أيّامها: دعي الصلاة أيّام اقرائك، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول لها: دعي الصلاة أيّام قرئك، و لكن سنّ لها الاقراء و أدناه حيضتان فصاعدا، الحديث [١].
فإنّ قوله ٧ فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا و خلقا معروفا يدلّ
[١] الوسائل، الباب ٧ من أبواب الحيض، الحديث ٢.