الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٨ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
و غرفة للذراع؟ قال: نعم إذا بالغت فيها و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه [١].
فإنّ الظاهر أنّ قوله ٧: ما بين الكعبين الخ بدل من شيء لا من القدمين فيجب مسح هذا المقدار كلّه لدلالة مفهوم الشرط عليه فإنّ الظاهر من القضية عدم الاجزاء عند انتفاء مسح المقدار المذكور و هذا الذي ذكرنا من ظهور الرواية في المدّعى ليس من جهة أنّ الباء لا يصلح لأن يكون للتبعيض لأنّه لا معنى لبعض الشيء في مقابله كما في بعض الكلمات فإنّ هذا الكلام غير صحيح و ذلك لأنّ الشيء لو عيّن بمعين خارجي فلا بأس بتبعيضه كما يقال: أعطيت زيدا شيئا و أمرته أن يعطي مقدارا منه لأخيه بل الكلام بحسب المتفاهم العرفي و الظهور الخارجي يعطي ما ذكرنا و بما روياه أيضا عن أبي جعفر ٧ [٢].
و التقريب فيه ما تقدّم في سابقه و بما رواه البزنطي عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم فقلت: جعلت فداك لو أنّ رجلا قال باصبعين من أصابعه هكذا، فقال: لا إلّا بكفّه كلّها [٣].
و لا يخفى دلالته على المقصود و اشتماله على وجوب المسح بتمام الكفّ لا يوجب رفع اليد عن دلالتها على الوجوب من حيث الاستيعاب طولا، و من الغريب ما في بعض الكلمات من الإشكال في الرواية من هذه الجهة
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في ص ٣٣٦- ٣٣٧.
[٣] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٤.