الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٠ - فصل في حقيقة الوضوء
لكن من المقدار الداخل منها في حدّ الوجه (١) و مع جفاف جميع الأعضاء يعيد الوضوء (٢).
مسألة ١٠٤: إذا لم يمكن حفظ نداوة الوضوء للمسح لحرارة الهواء أو شدّة الرياح أو غيرهما فالأولى المسح بماء جديد ثمّ التيمّم و أولى منه المسح أوّلا باليد الجافّة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم (٣).
جواز الأخذ من بلل اللحية في فرض جفاف ما في اليد لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا ذكرت و أنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئا من وضوئك إلى أن قال: و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك [١] و لما رواه زرارة [٢].
(١) لانصراف الدليل إلى ما يكون باقيا من بلّة الوضوء و ما يكون في المسترسل لا يكون من ماء الوضوء. نعم، لو قلنا باستحباب غسل المسترسل فغسله استحبابا لا بأس بالأخذ منه أيضا لأنّه جزء من ماء الوضوء حينئذ لكن إنّما يتمّ لو صحّ القول بالجزء المستحبّ، و أمّا لو لم نسلّم و قلنا لا معنى للجزء المستحبى فيشكل، فلاحظ.
(٢) لعدم إمكان إتيان ما هو مأمور به على الفرض.
(٣) نقل عن جملة من الأعلام جواز المسح بماء جديد في الصورة المفروضة و منهم العلّامة و الشهيد و المحقّق و صاحب المدارك و استدلّ له
[١] الوسائل، الباب ٢١ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٣٥٧- ٣٥٨.