الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
الطهارة للجسم الملاقي له بلا اشتراط شيء آخر، اللّهمّ إلّا أن يقال قوله الماء يطهّر ليس في مقام البيان من هذه الجهة فلا إطلاق له و أيضا الروايات الواردة في الموارد الخاصّة ليست في مقام بيان هذه الجهة فتصل النوبة إلى استصحاب النجاسة.
و لكن يرد على هذا الوجه بأنّ استصحاب النجاسة على فرض جريانه و تسليم ما تقدّم من عدم الإطلاق معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فتصل النوبة إلى قاعدة الطهارة.
و ملخّص الكلام في المقام: أنّ في كلّ مورد ورد الأمر بالغسل يؤخذ بإطلاقه، و عليه يكفي المرّة في القليل كما يكفي في الكثير و في كلّ مورد لم يرد أمر بالغسل بل دلّ الدليل على أنّ الشيء الفلانيّ ينجس ما يلاقى فلو ثبت عدم القول بالفصل بين الموارد يكفي الغسل مرّة أيضا؛ للإجماع. و لو لم يثبت إجماع على عدم الفصل تصل النوبة إلى الأصل العملي و مقتضاه الطهارة بعد تعارض استصحاب النجاسة مع استصحاب عدم الجعل الزائد.