الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤٠ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
و منها ابن ثلاث سنين تغسله المرأة (١).
و ابنة ثلاث سنوات يغسّلها الرجل (٢).
مسألة ١٥٦: في حكم الميّت في وجوب الغسل و الكفن و الصلاة عليه و الدفن بشرائطها صدر الميت المبان منه أو ما اشتمل على
(١) الجواز مقتضى القاعدة الأوّلية فإنّ الطفل لا يصدق عليه عنوان الرجل و المرأة فلا مقتضى للحرمة.
و بعبارة واضحة: لا دليل على الحرمة فما دام يصدق عنوان الطفل يجوز نظر غير المماثل إليه و يدلّ على الجواز حديث عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الصبي تغسّله امرأة قال: إنّما يغسّل الصبيان النساء، و عن الصبيّة تموت و لا تصاب امرأة تغسّلها قال: يغسّلها رجل أولى الناس بها [١].
و مقتضى إطلاق الحديث عدم التقييد بثلاث سنين. و أمّا حديث أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النصري قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: حدّثني عن الصبي إلى كم تغسّله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين [٢] فلا اعتبار بسنده فإنّ أبا النمير لم يوثّق.
(٢) ادّعى عليه الإجماع أيضا، و يدلّ على المقصود حديث عمّار المشار إليه آنفا، لكن المستفاد من الحديث أنّ الغاسل يلزم أن يكون رجلا أولى الناس بها و الظاهر من الكلمة كونه أولى بالإرث هذا في صورة الإمكان و مع عدم إمكانه فيلزم أن تغسّلها النساء فإنّ المستفاد من حديث عمّار أنّه
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.