الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩١ - الأوّل الماء المطلق
[الأوّل: الماء المطلق]
فصل في المطهّرات و هي خمسة عشر: الأوّل: الماء المطلق (١) و هو يطهّر كلّ شيء يقبل التطهير دون ما لا يكون له قابلية التطهير كالميتة و الكلب و الخنزير و أمثال ذلك (٢).
(١) بلا خلاف في الجملة، بل من الواضحات الأوّلية التي لا مجال للتشكيك فيها و تدلّ عليه جملة من الروايات التي نتعرّض لها عن قريب إن شاء اللّه.
(٢) ما يمكن أن يستدلّ به على الكلّية أمور؛ منها: قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١] بتقريب أنّ المراد بالطهور الطاهر في نفسه و المطهّر لغيره.
و قد أورد في هذا الدليل إشكالات:
أحدها: أنّ غاية ما يستفاد من الآية الشريفة مطهّرية الماء النازل من السماء، و أمّا مطهّرية غيره فلا دلالة فيها.
و اجيب عن هذا الإشكال: بأنّ المستفاد من الكتاب و السنّة أنّ جميع المياه الموجودة في العالم منشأه ماء المطر، أمّا ما يدلّ عليه من الكتاب فقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّٰاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنّٰا عَلىٰ ذَهٰابٍ بِهِ لَقٰادِرُونَ [٢].
فإنّ المستفاد من ظاهر الآية أنّ اللّه سبحانه في بيان عظم قدرته و التهديد
[١] الفرقان: ٤٨.
[٢] المؤمنون: ١٨.