الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٩ - فصل في أحكام التخلّي
يجب في حال التخلّي بل في جميع الأحوال ستر بشرة العورة من كلّ ناظر محترم (١).
(١) نقل عن المعتبر أنّ إجماع علماء الإسلام على ذلك، و عن الجواهر ادّعاء الإجماع عليه محصّلا و منقولا، بل نقل عنه أنّ ضرورة الدين تقتضيه في الجملة.
و قد دلّت عليه جملة من الروايات، منها: ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه : عن النبيّ ٦ في حديث المناهي قال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته، و قال: لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّا بمئزر، و نهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم و قال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، و نهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة و قال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّدا أدخله اللّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس و لم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللّه إلّا أن يتوب [١].
و منها: ما عن الصادق ٧ في مرسل الصدوق، قال: و سئل الصادق ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ [٢] فقال: كلّ ما كان في كتاب اللّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه [٣].
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٢.
[٢] سورة النور: ٣٠.
[٣] الوسائل، الباب ١ من أبواب الخلوة، الحديث ٣.