الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٦ - فصل في حقيقة الوضوء
مسألة ١٠١: يعتبر في محلّ المسح الجفاف من الماء. نعم، لا يضرّ نداوته على وجه يغلب عليه ماء الكفّ و يقع المسح بمائه وحده (١).
مسألة ١٠٢: إذا توضّأ بغمس اليد في الماء فإن نوى الوضوء بإدخاله في الماء أو بتحريكه فيه لم يجز المسح بمائه (٢) و إن نواه
فإنّه كيف يمكن تقييد مثل هذه الرواية بصورة عدم وجود المندوحة و تنقيح الحال في هذا المجال يحتاج إلى تحقيق أكثر ممّا ذكرنا و طريق الاحتياط ظاهر.
(١) لاحظ ما رواه زرارة [١] فإنّ قوله ٧ فيه: «و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدك اليمنى و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى» يدلّ على أنّ المسح لا بدّ أن يكون بما بقي من البلّة في اليد فلو كان الممسوح رطبا بحيث تغلب تلك الرطوبة على ما في اليد أو لا يغلب عليه و لكن تكون بحيث تمنع عن صدق عنوان المسح ببلّة اليد يكون المسح باطلا لعدم تحقّق عنوان المأمور به على الفرض. نعم، لو كانت قليلة بحيث تستهلك فيما بقى في اليد لا تمنع من تحقّق المأمور به، لكنّ الإشكال في أنّه يمكن فرض استهلاك شيء في مماثله أو يشترط في تحقّق الاستهلاك تغاير الأمرين جنسا لكنّ الظاهر أنّه لا مانع عن صدق الاستهلاك مع اتحاد الجنس، فلاحظ.
(٢) لعدم جواز المسح بماء جديد كما مرّ.
[١] تقدّم في ص ٣٢٠.